فيمينا: حق، سلام، شمولية

فيمينا: حق، سلام، شمولية
تدعم فیمینا المدافعات عن حقوق الإنسان ومنظماتهن والحركات النسوية في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا

معلومات الاتصال

حماية المدافعات عن حقوق الإنسان في العراق: التصدي للترهيب الرقمي والدفاع عن الفضاء المدني

تدين فيمينا التهديدات وحملات التشهير والمضايقات التي تستهدف المدافعات عن حقوق الإنسان والناشطات في العراق. وتسلّط شهادات نشرتها الشبكة العراقية للصحافة الاستقصائية «نيريج» في 30 أيلول/سبتمبر الضوء على كيفية امتداد الهجمات الرقمية إلى أماكن عمل النساء وحياتهن الشخصية، بما يقوّض سلامتهن وقدرتهن على مواصلة عملهن الحقوقي.

وصفت إحدى المدافعات عن حقوق الإنسان، التي حُجبت هويتها لأسباب أمنية، كيف نشرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي ادعاءات كاذبة تطالها وتطال نشاطها في الدفاع عن حقوق النساء والأطفال. وقالت إن حسابًا انتحل هويتها واستخدم اسمها وصورتها لنشر محتوى ينسب إليها زورًا ممارسة السحر والشعوذة. كما أفادت بوجود محاولات لتصوير مكان عملها وجمع معلومات عن تحركاتها، إلى جانب ضغوط واجهتها في العمل. وبحسب شهادتها، استمرت المضايقات رغم إبلاغ السلطات بها.

تؤكد فيمينا أن أثر الترهيب يتجاوز المدافعات المستهدفات ليطال المساحة المتاحة للتنظيم النسوي في العراق بأكملها. فعندما تدفع التهديدات النساء إلى تقليص ظهورهن العلني، أو تغيير أماكن اجتماعاتهن، أو إلغاء أنشطتهن، أو تجنّب تناول قضايا معينة، فإنها تقوّض قدرتهن على التنظيم والمناصرة بحرية. وقد تؤدي الضغوط التي تطال أسرهن وأماكن عملهن إلى تعميق عزلتهن، وتجعل استمرار مشاركتهن في الحياة العامة أكثر صعوبة.

ويشكّل اغتيال المدافعة البارزة عن حقوق الإنسان ينار محمد في آذار/مارس 2026 تذكيرًا مؤلمًا بالمخاطر الجسيمة التي تواجه المدافعات عن حقوق النساء في العراق. ويؤكد اغتيالها الحاجة الملحّة إلى الاستجابة للتهديدات وضمان المساءلة عن الاعتداءات التي تستهدف المدافعات. فلا ينبغي أن تُضطر النساء إلى الانسحاب من الحياة العامة لحماية أنفسهن، ولا أن يكون صمتهن شرطًا لسلامتهن.

تدعو فيمينا السلطات العراقية إلى إجراء تحقيقات سريعة ومستقلة في التهديدات والاعتداءات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان تمكّن المدافعات عن حقوق الإنسان من الإبلاغ عن التهديدات وطلب الحماية دون التعرّض لمزيد من الترهيب. ويجب تطوير تدابير الحماية بالتشاور مع المدافعات، بما يدعم قدرتهن على مواصلة عملهن بأمان وحرية.

كما ندعو منصات التواصل الاجتماعي إلى الاستجابة الفعّالة لانتحال الهوية والتهديدات والمضايقات الموجّهة، وتوفير آليات إبلاغ يسهل الوصول إليها ودعم كافٍ باللغة العربية. وندعو الشركاء الدوليين والجهات المانحة إلى توفير موارد مرنة للأمن الرقمي والمساعدة القانونية والدعم النفسي والاجتماعي، وفقًا للأولويات التي تحدّدها المدافعات أنفسهن.

تقف فيمينا إلى جانب المدافعات عن حقوق الإنسان والناشطات في العراق. إن حماية سلامتهن تقتضي حماية حقهن في الحضور في الفضاء العام، والتنظيم الجماعي، والمطالبة بالتغيير دون خوف من الانتقام.