
تدعم فيمينا مطالب المنظمات النسوية والحركات النسائية في عامودا، بمحافظة الحسكة السورية، بحماية الحقوق اللغوية والثقافية للكرد. وقد طالبت هذه المجموعات بالاعتراف الدستوري باللغة الكردية وضمان الحق في التعليم بها، رافضةً القيود التي من شأنها حصر تدريسها في ساعات محدودة. وتطرح هذه المطالب سؤالًا أساسيًا حول المرحلة الانتقالية: كيف ستترجم مؤسسات سوريا الجديدة الاعتراف بتنوّع البلاد إلى حقوق وضمانات قابلة للتطبيق؟
فالقرارات المتعلقة باللغة والتعليم تمسّ قدرة المجتمعات على الحفاظ على هويتها ونقل ثقافتها والمشاركة على قدم المساواة في الحياة العامة. وبناء الثقة في مؤسسات الدولة يتطلب أن يكون للأشخاص المتأثرين بهذه القرارات دور حقيقي في صياغتها، وأن تحمي الترتيبات الدستورية حقوقهم من التهميش أو التراجع.
وتُبرز مبادرة المنظمات النسوية في عامودا اتساع القضايا التي تناضل النساء من أجلها، من المساواة الجندرية إلى الحقوق الثقافية وشكل الدولة ومستقبل التعليم. يجب أن تكون النساء الكرديات، والنساء من مختلف مكوّنات المجتمع السوري، شريكات في تحديد هذه الأولويات وصياغة السياسات التي تؤثر في مجتمعاتهن.
ترى فيمينا أن احترام الحقوق اللغوية والثقافية والمشاركة المتساوية للنساء جزء أساسي من بناء سلام مستدام في سوريا. ويُقاس الالتزام بالتعددية بمدى انعكاسه في القوانين والمناهج والمؤسسات، وبقدرة النساء والمجتمعات التي عانت التهميش على التأثير الفعلي في القرارات التي ترسم مستقبلها.
