فيمينا: حق، سلام، شمولية

فيمينا: حق، سلام، شمولية
تدعم فیمینا المدافعات عن حقوق الإنسان ومنظماتهن والحركات النسوية في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا

معلومات الاتصال

حماية الصحفيات السودانيات: تدين فيمينا التهديدات بالقتل ضد رشا عوض

تدين فيمينا التحريض عبر الإنترنت على قتل الصحفية السودانية ورئيسة تحرير صحيفة «التغيير»، رشا عوض. إن الدعوات إلى العنف ضد صحفية بسبب تغطيتها الصحفية ومواقفها العلنية تشكّل تهديدًا خطيرًا لسلامتها، وتهدف إلى إسكات الأصوات المستقلة في وقت تشتد فيه الحاجة إلى الوصول إلى المعلومات وإتاحة النقاش العام.

في 6 تشرين الأول/أكتوبر، أدانت نقابة الصحفيين السودانيين منشورًا على مواقع التواصل الاجتماعي يدعو صراحةً إلى قتل عوض، ويتضمّن تهديدات وإساءات موجّهة إليها بسبب تعبيرها عن آرائها. وفي 11 تشرين الأول/أكتوبر، أعرب منتدى الإعلام السوداني أيضًا عن تضامنه معها، مشيرًا إلى مواقفها الصريحة المناهضة للحرب والعنصرية وخطاب الكراهية.

تؤكد فيمينا ضرورة التعامل مع هذا التحريض بوصفه تهديدًا جديًا يستدعي الحماية. فتهديد حياة صحفية قد يقيّد قدرتها على أداء عملها والتعبير عن آرائها والمشاركة في النقاش العام. ويمتد أثره إلى ما يتجاوز المرأة المستهدفة، ليوجّه رسالة ترهيب إلى صحفيات ومدافعات عن حقوق الإنسان يرفعن أصواتهن ضد العنف ويطالبن بالمساءلة.

يجب أن تتمكّن الصحفيات من توثيق الحرب، ومساءلة أصحاب السلطة، وإيصال تجارب المجتمعات المتضررة، دون خوف من الانتقام. ولا يمكن لأي خلاف سياسي أن يبرّر التهديد أو التجريد من الإنسانية أو الدعوة إلى العنف. إن حماية أصواتهن ضرورة لصون الفضاء المدني وضمان إمكانية النقاش بحرية حول مستقبل السودان.

تدعو فيمينا إلى إجراء تحقيق سريع ومستقل في التهديدات ضد رشا عوض ومحاسبة المسؤولين عنها. ويجب تطوير أي تدابير لحمايتها بالتشاور معها، وبما يحترم خصوصيتها واستقلاليتها ويمكّنها من مواصلة عملها بأمان. كما نحثّ منصات التواصل الاجتماعي على حفظ الأدلة والتحرك سريعًا ضد المحتوى الذي يتضمّن تهديدًا أو تحريضًا على العنف، مع توفير آليات إبلاغ يسهل الوصول إليها ودعم فعّال باللغة العربية.

نتضامن مع رشا عوض وجميع الصحفيات والمدافعات عن حقوق الإنسان السودانيات اللواتي يواجهن الترهيب. وندعو المؤسسات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين إلى دعم سلامتهن وحريتهن في أداء عملهن. لا ينبغي أن تُضطر أي امرأة إلى الاختيار بين سلامتها وحقها في التعبير.