فيمينا: حق، سلام، شمولية

فيمينا: حق، سلام، شمولية
تدعم فیمینا المدافعات عن حقوق الإنسان ومنظماتهن والحركات النسوية في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا

معلومات الاتصال

استهداف الأصوات النسوية في سوريا: دعوة للتضامن والحماية

تعرب فيمينا عن تضامنها الكامل مع اللوبي النسوي السوري ومع الناشطات النسويات الشجاعات اللواتي يواجهن حالياً تصاعداً في حملات التشهير والتحريض والاستهداف الممنهج.

في وقتٍ تُعدّ فيه مواجهة الانتهاكات والإبلاغ عنها أمراً ينطوي على مخاطر شخصية وسياسية كبيرة، نقف بشكل كامل إلى جانب ريما فليحان وآلاء عامر. تعكس أصواتهما أهمية الالتزام النسوي في الحياة العامة، كما أن عملهما في توثيق الانتهاكات والتنبيه إلى المخاطر التي تواجه الأقليات في سوريا يعبّر عن التزام عميق بالحقيقة والعدالة والمساءلة، وليس فقط بالشجاعة الفردية.

إنّ الموجة الأخيرة من الهجمات ضدهن، والتي اتسمت بنشر معلومات مضللة، والترهيب، وسرديات مؤذية بشكل كبير، تشكّل محاولة متعمّدة لإسكات الأصوات النسوية المستقلة في سوريا. هذه الأساليب ليست حالات معزولة، بل هي جزء من نمط أوسع يهدف إلى تقويض كل من يواجه مراكز القوة السائدة ويصرّ على كشف الانتهاكات، بما في ذلك حالات الاختطاف والعنف الجنسي.

نشعر بقلق بالغ إزاء محاولات تشويه سمعة الفاعلات النسويات والمدافعات عن حقوق الانسان اللواتي يشاركن في التفاعل مع التقارير الدولية الموثوقة والاستجابة لها، بما في ذلك التحقيقات الأخيرة حول العنف ضد المجتمعات العلوية في سوريا. إن محاولات إنكار أو تحريف هذه التوثيقات لا تؤدي إلا إلى تعميق الضرر وتعرقل مسارات العدالة.

تؤكد فيمينا أن الدفاع عن الضحايا، وتوثيق الانتهاكات، ومحاسبة جميع الأطراف دون استثناء أو انتقائية سياسية، هي أسس ضرورية لأي مستقبل قائم على الكرامة والمساواة وسيادة القانون.

إننا متضامنات مع اللوبي النسوي السوري في تأكيده على أن العمل النسوي يجب أن يبقى مستقلاً، تقاطعيًا، وثابتًا في مواجهة الضغوط. إن استهداف هذه الجهود لا يشكّل فقط اعتداءً على الأفراد أو المنظمات، بل يهدد أيضاً مساحة النضال الأوسع من أجل العدالة الجندرية والديمقراطية في المنطقة.

ندعو المنظمات النسوية والحقوقية والمجتمع المدني، إقليمياً ودولياً، إلى اتخاذ موقف واضح وعلني ضد حملات التشهير والترهيب هذه. فالصمت في مثل هذه اللحظات قد يساهم في استمرار العنف والإقصاء.

وندعو المؤسسات في مختلف أنحاء المنطقة إلى الانضمام إلى هذا الموقف التضامني الجماعي والتوقيع على البيان عبر الرابط التالي:
https://tinyurl.com/hfs3skdj

كل التضامن