
في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر، اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين/ات، تدعو فيمينا إلى محاسبة المسؤولين عن الاعتداءات ضد الصحفيات، وإنهاء العنف والاحتجاز والمضايقات القضائية التي تقوّض حريتهن في أداء عملهن الصحفي.
تواجه الصحفيات في أنحاء منطقة سوانا العنف والتهديدات والاحتجاز والمضايقات القضائية. ففي لبنان، تواصل كريستينا عاصي المطالبة بالعدالة عن الهجوم الإسرائيلي الذي قتل زميلها عصام عبد الله وأصابها بجروح بالغة. وفي السودان، تعرّضت رشا عوض لتحريض على قتلها عبر الإنترنت بسبب مواقفها العلنية. وفي مصر، تهدّد ملاحقة لينا عطا الله والحكم الصادر بحقها وبحق «مدى مصر» الصحافة المستقلة. وتشير التقارير المتعلقة بالصحفيتين الفلسطينيتين فرح أبو عياش وبشرى الطويل إلى تعرّضهما للعزل الانفرادي وسوء المعاملة في الاحتجاز الإسرائيلي، ما يثير مخاوف ملحّة بشأن سلامتهما وكرامتهما. وفي إيران، يعكس الحكم بالسجن لمدة 15 عامًا بحق المصوّرة الصحفية يلدا معيري تصاعد التعامل مع العمل المدني بوصفه تهديدًا أمنيًا، والتوسّع في استخدام قانون جديد لمكافحة التجسس لإسكات المجتمع المدني، بما في ذلك الصحفيون والصحفيات.
تتطلّب هذه الحالات استجابات تراعي خصوصية كل منها، ويجمعها مبدأ أساسي: يجب أن تتمكّن النساء من ممارسة العمل الصحفي، ومساءلة أصحاب السلطة، وكشف الانتهاكات دون خوف من الانتقام. فالعنف الجسدي والتهديدات وإساءة استخدام الإجراءات القضائية قد تُسكت صحفيات بعينهن، بينما تبثّ الخوف في غرف تحرير بأكملها. كما تشكّل الإساءات المعادية للنساء وحملات التشهير ذات الطابع الجنسي عوائق إضافية أمام مشاركة النساء في الحياة العامة.
تدعو فيمينا إلى إجراء تحقيقات مستقلة وفعّالة في الاعتداءات والتهديدات الجدية والانتهاكات المبلّغ عنها أثناء الاحتجاز، ومحاسبة المسؤولين عنها. ونطالب بالإفراج عن الصحفيين والصحفيات المحتجزين بسبب عملهم/ن، وإنهاء المضايقات القضائية، وحماية الإعلام المستقل. ويجب ضمان وصول الناجيات إلى العدالة وجبر الضرر والرعاية الطبية والدعم النفسي والاجتماعي المستدام. كما يجب أن تحترم تدابير الحماية خياراتهن وأن تمكّنهن من مواصلة عملهن بأمان.
نتضامن مع الصحفيات والمدافعات عن حقوق الإنسان في أنحاء المنطقة. ويجب صون حقهن في توثيق الانتهاكات، إلى جانب حقوقهن في السلامة والحرية والعدالة.
