! يجب إسقاط القضية 173 وآثارها المتبقية

بيان – 5 نوفمبر 2021

في مصر، تستمر القضية 173 لعام 2011 والمعروفة إعلاميا بقضية التمويل الأجنبي للمنظمات، والتي استهدفت في بدايتها منظمات أجنبية ثم منظمات ونشطاء مصريين، في عرقلة المدافعات عن حقوق الإنسان والنسويات وعمل المنظمات النسوية. أدت القضية، والتي يرجع تاريخها لعام 2011، إلى الملاحقة القانونية واستهداف الأصوات المستقلة الحثيثة لمنظمات حقوق الإنسان والمدافعين عن حقوق الإنسان بما فيهم المدافعات عن حقوق الإنسان. وخلال موجتها الثانية والتي بدأت في عام 2014 وتستمر حتى 2021، تم استهداف النسويات ومنظماتهن بشكل خاص

تم استهداف العديد من النسويات والمدافعات عن حقوق الإنسان، ولكن قليل منهن أعلنّ عن استهدافهن. تخشى الأخريات التحدث وقررن أن يتناولن محنتهن في صمت. حاليا، يستمر استهداف 5 مدافعات عن حقوق الإنسان على الأقل في القضية 173

ومن المهم تسليط الضوء على أنه في حين أعلنت مصر إطلاق الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والتزامها بغلق القضية 173 لحلفائها الدوليين، تم تبرئة عدة منظمات. ولكن يستمر استهداف منظمات أخرى في هذه القضية. وفي بعض الحالات والتي تم بها تبرئة المدافعات عن حقوق الإنسان أو منظماتهن، أو تم غلق قضاياهن، تم مقابلة مجهوداتهن برفع المنع من السفر وتجميد الأموال بالمقاومة. فتم غلق القضية 173 لبعض المنظمات، وتم إحالتهم لمحاكم أخرى للتحقيق، على خلفية اتهامات مثل التهرب الضريبي، كوسيلة لإسكات عملهم الهام ومعاقبتهم بطريقة بديلة

مؤخرا، تم تبرئة المحامية والنسوية والمدافعة عن حقوق الإنسان عزة سليمان من القضية 173 في 30 أغسطس 2021. ولكن هذه التبرئة لم ترفع عنها بصورة تلقائية المنع من السفر أو تجميد أموالها وأموال شركة المحاماة الخاصة بها، محامون من أجل العدالة والسلام، وقدمت طلب برفعهم ليتم النظر فيها أمام محكمة الجنايات، ولكن سيتم نظر الطلب أمام الدائرة الرابعة إرهاب بمعهد أمناء طرة. وهذا يفرض السؤال، لماذا يتم تخصيص محكمة تنظر في قضايا إرهابية بالنظر في المنع من السفر وتجميد أموال ناشطة نسوية وشركة المحاماة الخاصة بها؟ إضافة إلى ذلك، لا تزال القضية تضم حوالي 5 مدافعات عن حقوق الإنسان من بينهم مركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب، الرائد، والذي قاد العمل ضد التعذيب في مصر لأكثر من 25 عاما. تم التحقيق مع المدافعات عن حقوق الإنسان والنسويات ومُؤسسات المركز د. ماجدة عدلي ود. سوزان فياض ود. عايدة سيف الدولة التي تم منعها من السفر، ويتم مضايقتهن قانونيا نتيجة للقضية 173. وتستمر المضايقة القانونية بالرغم من أنه في 21 يناير 2021، ألغت المحكمة الإدارية قرار محافظة القاهرة بغلق النديم. إن تردد المحاكم ومؤسسات الأمن في غلق القضية ضد مُؤسسات النديم يشير إلى العمل الهام للمركز بينما تحاول السلطات المصرية خنق المجتمع المدني بأي وسيلة ممكنة

تستمر قضية التمويل الأجنبي للمنظمات بعد عشرة سنوات منذ بدايتها في إسكات الأصوات التي تتحدث عن انتهاكات حقوق الإنسان. بشكل مقلق، يُظهر رفض مصر لغلقها الكامل للقضية وإنهاء استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات أنه لا توجد نية لفتح المجال العام أمام المجتمع المدني المستقل

يطالب المُوقعون أدناه والمُمثّلون لمنظمات نسوية وحقوق المرأة وحقوق الإنسان الإقليمية والدولية الدولة المصرية بإسقاط التهم فورا عن كل من لا يزال تحت طائلة القضية 173 بما فيهم ماجدة عدلي وسوزان فياض وعايدة سيف الدولة. كما نطالب القضاء المصري برفع المنع من السفر وتجميد الأموال عن عزة سليمان وشركة المحاماة الخاصة بها فورا

ونحث بقوة المجتمع الدولي أن يكون يقظ بشأن مصير النشطاء المستقلين والمنظمات في القضية 173، وضمان أن تُنهي السلطات المصرية استهدافهم للمجتمع المدني للسماح لهم بالعمل بحرية

يجب أن تُظهر الحكومة المصرية اهتمامها الحقيقي في تحسين وضع حقوق الإنسان في مصر من خلال إلغاء القضايا ضد نشطاء المجتمع المدني والمنظمات التي تمارس حقها بسلام في التحدث عن انتهاك الحقوق من كل من فاعلي الدولة والفاعلين المجتمعيين

:المُوقعون

 شبكة النساء العراقيات
مُنظمة مراقبة انشطة النساء العالمية في اسيا
منظّمة الخدمة العالمية لحقوق الانسان
مؤسسة نساء في التنمية
مُنظّمة كريا
الصندوق العالمي للنساء
منظمة خلق عدالة انجابية جنسية
التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الانسان في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا
مبادرة نساء نوبل
شبكة النساء في ظل القوانين المسلمة
منظّمة فيمنا
منظّمة حقوق الانسان في المتوسط
مركز الاندلس للدراسات،القاهرة
منظّمة اجيتات (حرّك) للمعرفة
شبكة الصحافيات السوريات -هولندا
مؤسسة ان اكون للحقوق والحريات – اليمن
مؤسسة الدراسات النسوية – فلسطين
فرتشول اكتيفيزم
مركز الدراسات المتعددة الحقول من اجل التغيير
مركز الخليج لحقوق الانسان
مركز المتوسّط لدراسات الجندر
( مشروع الديمقراطية في الشرق الاوسط ( بومد
منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي
فرونت لاين دفندرز