فيمينا: حق، سلام، شمولية

فيمينا: حق، سلام، شمولية
تدعم فیمینا المدافعات عن حقوق الإنسان ومنظماتهن والحركات النسوية في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا

معلومات الاتصال

الإفراج المشروط عن المدافعات عن حقوق الإنسان في السودان: دعوة إلى الحرية الكاملة والمساءلة

ترحب فيمينا بالإفراج عن سبع مدافعات سودانيات عن حقوق الإنسان وصحفيات، كنّ قد تعرّضن للاعتقال والاحتجاز التعسفي على يد قوات الدعم السريع في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور. ومع ذلك، نعرب عن بالغ قلقنا إزاء معلومات موثوقة تشير إلى أن الإفراج عنهن لا يزال مشروطًا.

تلقت فيمينا تأكيدًا بالإفراج عن كل من إشراقة عبد الرحمن، والدكتورة مناهل مصطفى السنوسي، ومواهب إبراهيم، وزهراء محمد الحسن، وازدهار عبد المنعم حامد، وماجدة حسن علي، وسارة آدم، بعد احتجازهن لنحو ستة أشهر.

احتُجزت المدافعات عن حقوق الإنسان على خلفية مشاركتهن في ورشة عمل حول حقوق النساء أو ارتباطهن بها. وقد اقتيدن من منازلهن دون أوامر قضائية، واحتُجزن دون توجيه تهم رسمية إليهن أو مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة، كما حُرمن من التواصل المنتظم مع أسرهن ومحاميهن. وأُثيرت كذلك مخاوف جدية بشأن أوضاعهن الصحية ومدى حصولهن على الرعاية الطبية الملائمة خلال فترة الاحتجاز.

وفي حين يُعد الإفراج عنهن تطورًا إيجابيًا طال انتظاره، فإن الإفراج المشروط لا يعني الحرية الكاملة. فما كان ينبغي اعتقال هؤلاء المدافعات من الأساس، كما أن الإفراج عنهن لا يمحو الانتهاكات التي ارتُكبت بحقهن، ولا الأذى الجسدي والنفسي الناجم عن أشهر من الاحتجاز التعسفي.

تدين فيمينا بشدة استهداف المدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيات وترهيبهن واعتقالهن واحتجازهن تعسفيًا وإخفاءهن قسرًا بسبب قيامهن بعمل حقوقي مشروع. ولا يجوز أبدًا اعتبار المشاركة في ورشة عمل، أو توثيق الانتهاكات، أو نقل المعلومات، أو الدفاع عن حقوق النساء والمساواة والعدالة، جريمة تستوجب العقاب.

ندعو قوات الدعم السريع إلى ضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن المدافعات، ورفع جميع الشروط والقيود المفروضة عليهن. ويجب تمكين المدافعات المُفرج عنهن من ممارسة حقوقهن وحرياتهن الأساسية دون خوف من المراقبة أو التهديد أو الانتقام أو إعادة الاعتقال، وضمان حصولهن على الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية الملائمة.

كما ندعو إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف في اعتقالهن، والمعاملة التي تعرضن لها، وظروف احتجازهن، ومحاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحقهن.

وتدعو فيمينا أيضًا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيات والفاعلين في المجتمع المدني الذين ما زالوا رهن الاحتجاز التعسفي لدى قوات الدعم السريع أو أي طرف آخر من أطراف النزاع في السودان. وعلى جميع الأطراف الكشف عن مصير وأماكن وجود الأشخاص الذين تعرضوا للإخفاء القسري، ووضع حد لاضطهاد المدافعات بسبب عملهن السلمي، وضمان سلامتهن وحقوقهن وحرياتهن الأساسية في جميع أنحاء السودان. يجب حماية المدافعات عن حقوق الإنسان، لا اضطهادهن.