
تعلن فيمينا تضامنها مع المدافعة السورية عن حقوق الإنسان رولا الركبي، مديرة منظمة «النساء الآن من أجل التنمية» في لبنان، التي تعرّضت لموجة من الإساءة والتشهير والهجمات العدائية عبر الإنترنت عقب إحاطتها أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 27 آب/أغسطس 2026.
أثارت الركبي في إحاطتها مخاوف مشروعة بشأن مسار الانتقال السياسي في سوريا، بما في ذلك تركّز السلطة، وغياب المساءلة الفعلية، واستمرار الانتهاكات بحق المدنيين، وإقصاء النساء من مواقع صنع القرار. كما دعت إلى بناء سوريا ديمقراطية وتشاركية تقوم على المواطنة المتساوية، وسيادة القانون، والعدالة الانتقالية، والمشاركة الفعلية للنساء.
ليست الهجمات التي تتعرّض لها الركبي حادثة معزولة، بل تعكس بيئة تزداد عدائية، تُستهدف فيها المدافعات السوريات عن حقوق الإنسان، والنسويات، والصحفيات، والناشطات في المجتمع المدني بسبب تعبيرهن عن آراء نقدية، وتوثيقهن للانتهاكات، ومطالبتهن بالمساءلة. وكثيراً ما تتعرّض النساء اللواتي يتحدثن علناً لإهانات قائمة على النوع الاجتماعي، والتشهير، واتهامات بالخيانة، ومحاولات للنيل من مصداقيتهن أو إسكاتهن.
لا يجوز أبداً استخدام الاختلاف مع المواقف السياسية لتبرير الإساءة أو الترهيب أو خطاب الكراهية أو التحريض. إن قدرة المدافعات عن حقوق الإنسان على التعبير بحرية والمشاركة في الحياة العامة والسياسية شرط أساسي لأي انتقال ديمقراطي ذي مصداقية.
تدعو فيمينا السلطات السورية وجميع الجهات المعنية إلى رفض حملات الإساءة والتحريض علناً، وحماية حرية التعبير، وضمان قدرة المدافعات عن حقوق الإنسان على مواصلة عملهن من دون خوف من الانتقام.
نقف إلى جانب رولا الركبي وجميع المدافعات السوريات عن حقوق الإنسان اللواتي يواصلن رفع أصواتهن دفاعاً عن العدالة والمساواة وحقوق الإنسان. يجب حماية أصواتهن، لا معاقبتهن أو إسكاتهن.
