في هذه المقابلة مع فيمينا، تناقش المدافعتان التركيتان عن حقوق الإنسان، إيزيل بوسه سونميزوجاك، منسقة المناصرة في جمعية حقوق الإنسان للمرأة، ويلدز تاغيزاده، مسؤولة المناصرة في الجمعية، واقع حقوق النساء في تركيا، والفجوة المستمرة بين الحماية التي تنص عليها القوانين وتطبيقها على أرض الواقع، إلى جانب نضال الحركة النسوية الممتد لعقود لمواجهة العنف ضد النساء وجرائم قتل النساء.
تتحدث إيزيل عن جهود المنظمات النسوية في نقل قضية العنف ضد النساء من المجال الخاص إلى المجال العام والسياسي، وتوثيق جرائم قتل النساء، ومتابعة القضايا أمام المحاكم، ومواجهة التبريرات القائمة على ما يسمى بـ”الشرف”. كما تناقش انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول وتأثيره على حماية النساء ومجتمع الميم، مشيرة إلى أن هذا القرار يعكس غيابًا أوسع للإرادة السياسية لتحقيق المساواة الجندرية.
وتتناول يلدز تصاعد الهجمة المناهضة للنوع الاجتماعي في تركيا، والطرق التي يجري من خلالها استهداف الحقوق التي انتزعتها النساء عبر عقود من النضال. كما تسلط الضوء على دور الجهات المناهضة للنوع الاجتماعي والمدعومة من الدولة، والمحاولات الرامية إلى تصوير المساواة الجندرية باعتبارها تهديدًا للأسرة والمجتمع، في مقابل استمرار مقاومة المنظمات النسوية والحقوقية ومنظمات مجتمع الميم لهذه الهجمات والتراجع في الحقوق.
وتتحدث إيزيل ويلدز أيضًا عن أهمية التضامن النسوي العابر للحدود وتبادل الاستراتيجيات والخبرات بين الحركات النسوية في منطقة جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا، لا سيما في مجالات إصلاح القوانين المدنية والمناصرة والدفاع عن حقوق النساء في مواجهة تصاعد الحركات المناهضة للنوع الاجتماعي. وتؤكدان أن القمع الأبوي يتجاوز الحدود، ولذلك يجب أن تتجاوزها أيضًا المقاومة النسوية والتضامن النسوي.
