
تدين فيمينا بأشد العبارات الممكنة استمرار استهداف وقتل الصحفيين والصحفيات على يد إسرائيل في لبنان وغزة. ففي 8 أبريل، قتلت إسرائيل ثلاثة صحفيين وصحفيات، بينهم غادة الدايخ وسوزان خليل في لبنان، ومحمد وشاح في غزة. كما قُتل ثلاثة صحفيين وصحفيات آخرين/ات في جنوب لبنان في مارس 2026.
تأتي هذه الجرائم ضمن نمط مستمر منذ فترة طويلة، وقد تصاعد منذ بدء حرب إسرائيل على غزة في أكتوبر 2023. ويبدو أن هذا النمط يهدف إلى تقييد تدفق المعلومات والحد من وعي المجتمع الدولي بالفظائع المرتكبة خلال الهجمات المستمرة على لبنان وغزة. ووفقًا للجنة حماية الصحفيين، قُتل نحو 249 صحفيًا وعاملًا في المجال الإعلامي على يد إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023.
وقد شددت منظمات حقوق الإنسان مرارًا على أن استهداف الصحفيين والصحفيات يُعد انتهاكًا للقانون الدولي وقد يرقى إلى جريمة دولية. ورغم ذلك، تواصل إسرائيل—المسؤولة عن أعلى عدد من حالات قتل الصحفيين والصحفيات في النزاعات الأخيرة—استهداف وقتل الصحفيين والصحفيات في ظل إفلات واضح من العقاب.
يُعتبر الصحفيون والصحفيات مدنيين/ات يتمتعون/يتمتعن بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، ويشكل استهدافهم/ن انتهاكًا خطيرًا لهذه الحماية، فضلًا عن كونه اعتداءً على حرية التعبير وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات. كما أن تطبيع هذا النوع من العنف يخلق مناخًا من الإفلات من العقاب ويُسكت الأصوات الناقدة، لا سيما تلك التي توثق النزاعات والمعاناة الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان.
وتدعو فيمينا إلى إجراء تحقيق دولي فوري ومستقل وشفاف في هذه الجرائم، ومحاسبة جميع المسؤولين عنها، واتخاذ تدابير عاجلة لضمان حماية الصحفيين—ولا سيما الصحفيات—في مناطق النزاع.
